السيد عبد الله شرف الدين

63

مع موسوعات رجال الشيعة

والمراد بالكشي في كلامه : النجاشي ، وفي منهج المقال : وفيه نظر للتأمل في اتحاد هما ، اه ، واقتصر النجاشي على ذكر الأول ولم يذكر هذا ، وكذا صاحب النقد ، انتهى كلام الأعيان . أقول : الظاهر أن ذكر الشيخ له لعموم موضوعه كما بيناه قبلا ، فلو كان شيعيا لما أهمله النجاشي وغيره ، لأنه حفيد هشام بن عبد الملك ، ويبعد اتحاد هما كون الأول كوفيا والثاني شاميا واللّه أعلم . سعيد بن المسيب ترجمه في ص 65 وما بعدها وقال في ص 78 تحت عنوان : ما جاء في ذمه ما يلي : قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : كان سعيد بن المسيب منحرفا عن علي ( ع ) وجبهه عمر بن علي ( ع ) في وجهه بكلام شديد ، روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبي داود الهمداني قال : شهدت سعيد بن المسيب ، وأقبل عمر بن علي بن أبي طالب ( ع ) فقال له سعيد : يا ابن أخي ، ما لي أراك تكثر غشيان مسجد رسول اللّه ( ص ) كما يفعل إخوتك وبنو أعمامك ؟ فقال عمر : يا ابن المسيب أكلما دخلت المسجد أجيء فأشهدك ؟ فقال سعيد : ما أحب أن تغضب ، سمعت أباك يقول : أن لي من اللّه مقاما لهو خير لبني عبد المطلب مما على الأرض من شيء ، فقال عمر : أنا سمعت أبي يقول : ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا إلّا يتكلّم بها ، فقال سعيد : يا ابن أخي جعلتني منافقا ؟ فقال : هو ما أقول لك ، ثم انصرف ، اه ، أقول : هذا لا يدل على انحراف سعيد عن علي ( ع ) وإنما يدل على سوء اعتقاد عمر بن علي فيه ، فيجوز كونه مخطئا إن صحّ ما يدل على حسن سعيد ، وقال الشهيد الثاني فيما كتبه بخطه على حاشية الخلاصة ، تعليقا على قول العلّامة السابق : وهذه الرواية فيها توقف ما لفظه التوقف من حيث السند والمتن ، أما السند فظاهر ، وأما المتن فلبعد حال هذا الرجل عن مقام الولاية لزين العابدين عليه السلام ، فضلا عن أن يكون من حواريه ، واني